دور الاكل فى تحريك التاريخ 3


محمد سعيد باشا


موضوعنا النهاردة عن دور المكرونه فى تاريخ مصر،و قبل ما نتكلم عن دورها فى تاريخ مصر، لازم نعرف ان كتير من الناس يعتقد خطأَ ان المكرونه اختراع ايطالى صرف، وللاسف الاعتقاد دا اصلة "ان ماركو بولو أتى بالمكرونه من بعض رحلاته الخارجية فى القارة الاسيويه" ولكن الوثائق التاريخية الحديثة تثبت عكس ذلك 

وخلاصه هذه الوثائق ان المكرونه اختراع اسلامى يثبت ذلك ما ذكره العالم الجغرافي الادريسي حيث قال إن هناك منتجًا من الدقيق يتم تشكيله على هيئة حلقات تم إدخاله إلى مدينة باليرمو الإيطالية عندما كانت تحت الحكم  العربى وبيأكد ذلك بعض المؤرخين الغرب، وبغض النظر عن مين اصل اختراع المكرونه

الا ان المكرونه نفسها كان لها دور كبير فى تاريخ مصر الحديث وخاصه فى عهد محمد على وخلفائه

تبدأ القصة بالعلاقة القوية بين أسرة ديليسبس(الفرنسية) وأسرة محمد على خاصة بعد خروج الحملة الفرنسية من مصر وفشل قواتها العسكرية فى الاستقرار بمصر،فرأت فرنسا تغيير سياستها بأقامة علاقة ديبلوماسية قوية مع اهم الشخصيات التى من المرجح لها ان تحكم مصر خاصة بعد ترشيح انجلترللـ برديسي لتولى زمام الامور

  ارسلت فرنسا دبلوماسيا اسمه ماتيو ديليسبس الي مصرلأقامة علاقة ديبلوماسية مع لحاكم المحتمل ولما كانت الامور تسير فى اتجاة محمد على فساعده ماتيو وقدم له النصح والمشوره وبالفعل حتى تولى محمد على الحكم ولكن سرعان ما مات ماتيو ديلسيبس


فأرسلت فرنسا قنصل مساعد لها فى مصروهو شاب من نفس اسرة ديليسبس يدعى فردينان سرعان ما دخل قلب محمد على وتقرب منه وعرض عليه ان يعمل في القصر مربيا ومعلما لأحب أبنائه اليه وهو الامير سعيد

 أراد محمد علي  أن يقوم ديليسبس بعملية تخسيس صعبة للأمير الذي كان سمينا الي الحد الذي أقلق الباشا علي مستقبل ابنه, ومن هنا بدأ ديليسبس برنامجا رياضيا شاقا يرويها بالتفصيل في مذكراته، ثم سرعان ما اصدر الباشا أمرا بمنع طبخ أو تناول المكرونة في القصر حتي لا يغري ذلك الأمير الذي كان يعشق المكرونة ،ولكن ديليسبس كان يسمح للأمير الشاب بتناول اطباقه المفضلة من المكرونة خلسة ودون علم الأب, متحملا بذلك مسئولية خطيرة أمام الباشا


ومرت الأيام وولي عصر محمد علي ثم عباس حلمي الأول وجاء سعيد الي الحكم في وقت كانت أسرة ديليسبس تعاني الفقر والعزلة منذ سقوط نابليون, فما كان من ديليسبس إلا أن اتجهة للاسكندرية فى عام1854 ويلتقي بالأمير الذي أصبح حاكم مصر , وهنا يعرض ديليسبس مشروع حفر القناة علي سعيد الذي قبل فورا ما رفضه والده محمد على وقال قولته المشهورة" لا اريد بسفوراً جديداً فى مصر" قاصداً البسفور التركى الذي جلب التدخل الاوربي السافر فى تركيا

 وكأن سعيد باشا أراد بذلك أن يعبر عن امتنانه لمن قدم له طبق المكرونة الممنوع ليفتح بذلك صفحة جديدة وخطيرة في تاريخ مصر والعالم



تابع دور الاكل فى تحريك التاريخ ج4
المره القادمة: عن قصة التوابل ودورها فى التاريخ الانسانى


ShareThis