اساسيات يجب ان تَعلمها عن التاريخ ج2

  .لا يوجد فى التاريخ كله، قصة او حكاية رويت بنفس الدّقة مرتين ، كل حكاية تتأثر بآراء راويها وموقفه من الأشياء لذلك : لاتثق فى كل ما يقوله لك « التاريخ » ! ففى منهج البحث التاريخي يجب على باحث التاريخ دراسه السيرة الذاتية للمؤرخ ومعرفه نشأته الاجتماعية والدينية والى اى طبقة ينتمى والى اى مذهب يميل لان هذا كله يؤثر على منهجة ورؤيته للأحداث


   ومقولة" التاريخ يكتبه المنتصر"، تصدق كثيرا على ما قبل العصر الحديث ، حين كانت وسائل تسجيل التاريخ ، و نقل المعلومات ، محدودة ، و حين كان كثير من المؤرخين ، و الأدباء ، يعتمدون في معيشتهم على رعاية الحكام لهم ، يذكرنى هذا بما ما كتبه الرائع محمد المنسي قنديل في كتابه (تفاصيل الشجن في وقائع الزمن)عندما قال : المؤرخ رجل أحمق، يمتلك شجاعة خارقة في مواجهة كل الأباطرة الماضين، ويرتعد خوفا من والٍ صغير معاصر كل هذا ينطبق على المؤرخين القدماء ،لكن المؤرخ الحديث انزاحت من امامه كل هذه الصعوبات لذلك عليه أن يمحص التاريخ جيداً 

 لا يُوجد في التاريخ ما هو ثابت لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه،ولا يُوجد في التاريخ ما هو وصفة صالحة لكلِّ زمان ومكان ولكلِّ الأمراض الاجتماعية والسياسية والفكرية والثقافيّة للمجتمعات البشريّة ، فالتاريخ يرسمه البشر (( الذين يخطئون ويصيبون )) والهدف من دراسه التاريخ هو الاستقادة من تراكم تجارب الانسانية وكى نفهم ونتعلم دروس الماضي ، دون تقيد بسلاسل الماضى وقيود وذلك لاستحالة تكرار حوادث الماضي بكامل تفاصيلها ،لكن لا ننكر ان الذين لا يفاجئهم الواقع هم اولئك الذين واعو قصصاً ودروساً رواها لهم شيخ حكيم اسمه ( التاريخ ) ولذلك يقول الله تعالى :" فاقصص القصص لعلهم يتفكرون "

 التاريخ للدراسة والعبرة، وليس لإعادة تمثيله وتقمص أحداثه ،فالتاريخ أحداث مضت بصرف النظر عن المسلمين والمجرمين، فالنبي موسى من التاريخ كما أن فرعون من التاريخ، وكلاهما للدراسة والعبرة، وليس للحكم على رجاله، أو محاولة لتغيير الحدث، أو تقمص أحداثه في الحاضر ، فهذا كله مُحال، ولايمكن ان يكون إلا في الذهن فقط . فمن يعيش أحداث التاريخ في حاضره هو رجل يعيش في حالة ذهنية وهمية يجسدها على الواقع، وهي حالة فكرية مرضية مثل مرض الانفصام الشخصي، وواقع الصراعات بين المسلمين اليوم برهان على المرض الفكرى المصاب به معظمنا


يتبع






.
 تحذير: يحظر نشر أو نسخ أي من الاعمال المنشوره في المدونه من غير إذن كتابي أو الرجوع لصحابها, ومن يفعل ذلك يعرض نفسه للمساءله القانونيه , طبقا لقوانين وحقوق الملكيه الفكريه 

ShareThis